تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
384
القصاص على ضوء القرآن والسنة
الحاج أن يدخل من دون الإحرام أي من المواقيت الخمسة ، وتختلف من حيث المسافة . فمستند الأول قوله تعالى : وجعلت البيت أمنا والثاني لمقام إبراهيم الذي هو من الأمن لقوله تعالى : « فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ ومَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً » والثالث لقوله تعالى : « رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً » والرابع : روايات كثيرة تدل عليه ، وهو المختار والحق الحقيق . 2 - هل يختص الأمن للجاني بالقتل العمدي أو يشمل ما يوجب القتل كسب النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ؟ عند العامة كأحمد بن حنبل ومالك ابن أنس التفصيل بين العمدي فهو في أمن وإلا فلا ، فيقتص منه حتى لو اخرج قهرا . وعند الخاصة فلا مخالف في أنه لا فرق بينهما ، فان في الروايات تصريح بذلك ، بأنه من أذنب ذنبا أو جناية والتجأ إلى الحرم الشريف فهذا عام يضمّ الجميع . كما في الوسائل والجعفريات ( 1 ) . 3 - يستفاد من ظاهر الروايات الواردة في المقام أن حكم الأمن عند الالتجاء يعم فيما لو كانت الجناية بقطع عضو أو الجراحات العمديّة . 4 - لو كبرت وتوسعت بلدة مكة المكرّمة كما هو الحال ، فظاهر الروايات عدم شمولها حكم الأمن عند الالتجاء ، لانصراف الروايات إلى مكة المكرّمة حين صدورها . 5 - لو اقتصّ ممّن التجأ إلى الحرم الشريف فلا ضمان على الولي المباشر إلا
--> ( 1 ) الوسائل ج 18 ص 346 باب 34 من أبواب مقدمات الحدود كما مر في الهامش السابق .